08.10شُكْراً يا زمَنَ البُكاءِ :::
شُكْراً ,.
شُكْراً يا زمَنَ البُكاءِ
شُكْراً ,.
شُكْراً لَكَ
صَيفاً وَشِتَاءْ
صَباحاً وَمَساءْ ,.
شُكْراً
فََحَياتي كُلِلَتْ بِالعَنَاءْ
أَصْبحَت فارِغَةٌ كَالأَرضِ الجَرْداءْ
كَأَنَها مَرَتْ بِهَا هَيْجَاءْ
أَتَعرِفْ يَا زَمانِي بِأَنَ مَشاعِرِي بَاتَتْ صَمَاءْ
فَبَكَيتُ أَلَمِي وَهَلْ يَنْفَعُ البُكاءْ
شَكَيتُكَ لِلبَحرِ عِتَاباً
فَلَم يَهُن عَليهِ حُزنِي فَاحْتَضَنَ دُموعِي كَما يَحتَضِنُ المَاءْ
تَنَهَدَ البَحرُ وَقالْ
لا تَحْزَن فَفَرَجُكَ آتٍ مِن رَبِ السَمَاءْ
فَقُلتْ ,.
تَعِبتُ مِنْ حُزنِي
فَلَم يَعُد هُنالِكَ أَمَلٌ بِاللقَاءْ
أَنتَ يَا بَحر مِرآتِي
إِرفَع بِكَلِمَاتِي إِلى مَنْ فِي العَليَاءْ
شُكْراً ,.
شُكْراً لَكَ يَا زَمَنَ البُكَاءْ
أَعطَيتَنِي خَيبَةً
وَأَلبَستَنِي الوَهْمَ رِداءْ
يا دِنيَا
اِمنَحيني فَرحَتِي
سَاعِديني فَلم يَعُد هُنالِك هَناءْ
يا دِنيَا
حِني
حِني عَلي
حِني فَقلبي والحَنين فُرَقاءْ
حِنى عَلى القَلبِ
حِني
فَما عَادَت تَجري فِيهِ الدِمَاءْ
شُكْراً لَكَ يا زَمَنَ البُكاءْ
شُكْراً عَلى كُلِ البَلاءْ
فَحِكَايَتِي كَلِمَاتُ الغِنَاءْ
وَمَا يَنَفَعْ ,.
فَمَعنَوِيَاتِي بِدُونِ سَنَاءْ
لِمَا العَتب يا زَمانيْ
لِمَا العَتَب
فالإِخْوَةُ اليَومَ فُرَقَاءْ
وَجَرحُنا عَجِزَ عَنهُ الأَطِبَاءْ
وَلِمَا العَجَبْ ,.
مَا دَامَ هُنَالِكَ مَنْ وَصَلَ الفَضَاءْ
وَلِمَا المَلامَةُ فَلا شَيءَ يَحتَاجُ إلى الذَكاءْ
شُكْراً ,.
شُكْراً يا زَمَنَ البُكَاءْ
فَالإِنسَانُ ثَعلَبٌ يَتَسِمُ بِالدَهاءْ
وأَنَا لَمْ أَكُنْ ذِئباً فَعِشتُ حَياتِي كَالغُرَباءْ
أَقولَها مُعلِناً يا زَمانِي
لا اَملِكُ شَيئاً فَصَفحَتي بَقِيَت بَيضَاءْ
بَلْ ,.
مَزَقتُها وَتَحَولَت إِلى أَشْلاءْ
حَتَى لَو كُنتَ صَادِقاً
فَلَمْ يَعُدْ فِيكَ اَحَدٌ يَعرِفُ مَعْنى الوَفَاءْ
تُعَذِبُني الأُنثى
تُعَلقُني
وَيحٌ لَها تَعتَبِرُ نَفسَها الخَنساءْ
فَهُنَ بِالإِخلاصِ بُخَلاءْ
لا يا زَمَنَ البُكَاءْ
لا
لا تُصَدِقْ ,.
فَنَظرَةُ اليَومِ
عَمياءْ
وَاِبتِسامَة الغَدِ صَفراءْ
يا زَماني فَكُلُهُمْ لِلمَشاعِر مَلِكَاتُ الاِدِعاءْ
فَبِدونِها نَفقِدُ الضِيَاءْ
شُكْراً لَكَ يا زَمَنَ البُكَاءْ
فَطَيفُكَ جَميلٌ وَالبَهاءْ
شُكْراً لَكَ عَلى حُسنِ الاِنتِمَاءْ
فَهذِهِ مَيِزَةٌ بِثَنَاءْ
اَدعوكَ فِي حَضرَةِ تِلكَ السَمراءْ
أَنْ تَدعوا حَفارَ الأَرضِ لِمَن نَبكيهُم حُزناً
هؤُلاءِ الفُرَقَاءْ
أَتَعرِف بِأَنَنا لِلحُبِ فُقَراءْ
وأَنْ يَبْدَأَ بِالحَفرِ
فَيَكفينَا مِنكَ تَعباً وَشَقَاءْ
اُعذُرني
سَامِحني
يا زَمَنَ البَكُاءْ
أَنتَ مَعي لِلَحظَةِ الاِنْتِهَاءْ
اُعذُريني
سَيِِدَتِي السَمراءْ
أٌعاتِبُكِ
لِكُلِ مَا تَحمَلتُ ومَا تَحمَل زَمَنَ البُكَاءْ
فَشُكْراً لَكَ يا زَماني
شُكْراً
شُكْراً لَكَ يا زَمَنَ البُكَاءْ
شُكْراً








شارك بتعليقك