banner banner banner

سكنتني

لَمْ تَطْرُق البَاب عِندَما دَخلت

لَم تَقُل مَرحباً

,,,

سَكَنَتني

سَكَنَت قَلبي

شَغَلَت عَقلي

باتَت تَلعب بِكل أَوراقي

كَأنَها سِحر

اختَرَقَت مَدى أَفكاري

,,,

أخَذَت تُراقِصُني

بِحَبلٍ مِنَ الإستِفهامات

لَيتَني أَصرُخ

لَعَلَها تَسمَع

لَيتَني أَكتُب

لَعَلَها تَقرَأ

,,,

أخَذَت تُدَحرِجُني

بِسَهمٍ مِنَ النَظَرات

مِسكينٌ أَنا

لَمْ أَنجوا حَتى مِن كَدم الصَدمات

,,,

تَمَنَيتُ أَن أَكون كَالعُصفور

أَذهَبُ إِلَيها لأُغَني

لأَدعوها لِرحلَةٍ نَبتَعِدُ فيها عَن العَناء

نُحَلِقُ بَعيداً في أَعالي السَماء

أَخرُجُ مِن حُلمٍ أَصبَحَ مُمِلاً

حُلُمٌ يَأتيني  يَومِياً

لَكِني عَاجزٌ عَن القِراءَة

عَجِزَت عُيوني مُلامَسَة عُيونها

لا تَستَطيع أن تُبادِلها الابتِسامَة

,,,,

تَمَنيتُ أَن أَكون عُصفوراً

لأُغَرِدَ إِلى عَينَيها

لاقِفَ فَوقَ جَفنيها

لأَكونَ لَها رُموشاً وأحميها

تَمنَيتُ أَن أَهدِيَها جَناحَي لِنُحَلِقَ بَعيداً

بَعيداً جِداً

كَما هِيَ الأَحلام تَذهَبُ دونَما رَجعَة

,,,

تَمَنَيتُ أَن أدمِجَ الألَمَ بِالأمَل

أَن أَخلِطَ الدَمعَةَ بِالبَسمَة

لكِن تَبقى الأُمنِيَةُ أُمنِيَة

وَتَبقى الأَحلام أَحلام

,,,,

سَكَنَت وُجودي

دونَما استِئذان

أَشعَلَت النار في كَياني

دونما إِنذار

,,,

كُلَما أَنظُرُ إِلى أَشجارِ النَخيل أَراها شامِخَة

كُلَما أَنظُرُ إِليها

أَبتسِم

أنتظِر

فَمَوعِد الرَحيل لَم يَحُن

فَمَوعِد الرحَيل لَم يَحُن بَعد

هِيَ مَن قالَت لي

أَشجارُ النَخيل

فَأوراقَها لَم تَسقُط رَغمَ أَنَها تُقارِعُ الشَمس

لَم

تَسقُط

رَغمَ أَنَها تَرَسانَةٌ في وَجهِ الرِياح

إِذن

فَموعِدُ الرَحيل لازال بَعيداً

,,,,

كَم تَمَنَيتُ أَن تَكون لَدَي سَاعة

سَاعَةٌ عَجيبَة

أَطلُبُ مِنها أَن تَعودَ لِلوراء

حَيثُ هِيَ الذِكريات

لأمَسَحَ الدَمعَةَ مِنها

لأُطارِدَ البَسمَة

,,,

كَم تَمَنَيتُ لأَملِكَها

لِكَي أُصَدِقَ النَظرَة

,,,

لكن تَبقى الأمنِيَةُ أُمنِيَة

وتَبقى الدَمعَةُ دَمعَة

,,,,

لِتُطارِدَني اِبتِسامَةُ العُيونِ تِلك

كَي أَخشاها

بَلْ

أَخشى مِن نَفسي

فَهِيَ طَريدَةٌ لِلذكرَيات

تُطارِدُ الأَحلام

تَقبَعُ بَين عَلامَة الاستِفهام

,,,

لَيت البابَ مُغلَقاً

لَمَا اِستَطاعَت الدُخول

ولَمَا اِستَطاعَت أَن تُربَكَني

أَن تُخرِجَني عَن صَمتي

,,,

لَمَا اِستَطاعَت أَن تُحَرِكَ دَوامَةَ الدُموع

كَيفَ لا وَهِيَ ابتِسامة تُلاصِقُ دَمعة

كَيفَ لا

وأَنا هُنا رَهينَةٌ لِلانتِظار

8 تعليقات على “سكنتني”

  1. lu2lu2a أضاف بتاريخ

    لا اعرف ماذا اقول
    سحر قلمك طغى على كل الكلام
    أخي محمد فعلاً أبدعت في هذه الخاطرة ببساطة تعابيرك وأسلوبك
    تسلم هالانامل

  2. همسة قلم أضاف بتاريخ

    أحيانا يلزمنا الصمت للحظات
    لكن تخرج الكلمات من افواهنا كالبركان
    شكرا لك ولمرورك
    سعيد جدا بك هنا

  3. هاشم ثوابته أضاف بتاريخ

    لروعة الاحلام روعه جميله جدا

    فهي تجول بالوجدان ابعد الحدود

    لكنها تبقى فقط اوهام

    كلماتك اجمل بان تذكر على انها كلمات

    ففيها الاحساس وفيها المشاعر

    وفيها فقدان للاحلام

    تحياتي

  4. همسة قلم أضاف بتاريخ

    لم نفقد الحلم بعد
    لازال هنا
    كما انت
    دمت بود

  5. دمـ إحسـ [ زَينب ] ـاس ـعة أضاف بتاريخ

    ماشاء الله

    كتابة أدبية رائعة

    أهوى الشعر وأتجاوز النثر كثيراً ..

    لكن هذه اجبرتني على القراءة حتى النهاية

    أسلوبك جميل ماشاء الله

    نفع الله بك

  6. همسة قلم أضاف بتاريخ

    دمعة احساس
    كل الشكر لمرورك
    والجمال يرسم هنا
    حيث انت تواجدت

  7. haneen أضاف بتاريخ

    لَيت البابَ مُغلَقاً

    لَمَا اِستَطاعَت الدُخول

    ولَمَا اِستَطاعَت أَن تُربَكَني

    أَن تُخرِجَني عَن صَمتي

    ليت باستطاعتنا ان نغلق قلوبنا ونتحكم بمن يدخل لها
    ولكن هذه الحياه نتعذب قليلا لنفرح بالنهايه

    ما عليك سوى التحصن بقليل من الامل فبالنهايه سيكون لك ما تتمنى
    وربما يصل صوتك ومشاعرك وصفاء قلبك لمن تخاطب

    كلامك اكثر من الرائع

  8. همسة قلم أضاف بتاريخ

    شكرا لك حنين
    وما الحياة بالتمني
    ليتنا نستطيع
    لكن كل شيء في هذه الحياة يمر مرور الكرام
    سواء كان الجرح
    او الفرح
    كلها تمر
    وتبقى الذكريات
    لنرثيها تارة
    ونبكي عليها تارة
    ونندم على اتيانها اخريات
    شكرا مرة اخرى

شارك بتعليقك